ثقافة كورونا تُلقي بـ حمّادي غوّار في الإنعاش، وإبنه يحمّل المسؤوليّة لهؤلاء
لا يزال الممثّل الكوميدي، حمّادي غوّار، يُعاني مضاعفات إصابتهِ بـ فيروس "كورونا" الوبائيّ، الذي أنهكَ قواهُ ونالَ من حيويّته ونشاطه المعهوديْن، ليجعلهُ طريح الفراش، رغمَ خلوّ بدنهِ من العِلل المرضيّة المزمنة.
للاطمئنان على حالتهِ الصحيّة وتطوُّراتها، ارتأى موقع الجمهورية الاتّصال بإبنهِ، فراس غوّار، حيثُ أكّد أنَّ والدهُ يقبع حالياً على سرير الإنعاش في المستشفى الميداني بالمنزه، في انتظار تحسُّنٍ واضح لوضعهِ، رغمَ جهود الأطبّاء المشرفين على علاجه والعناية به، مشيراً إلى أنَّ "كورونا" ضربتْ الرئتين وأضرّت بهما، ما نتجَ عنها صعوبةً بالغة في التنفّس.
وعزَا فراس غوّار، إصابة والدهِ بالعدوى إلى مهرجان الورد الذي أُقيمَ مؤخّراً في مدينة أريانة، إذْ ذكرَ مُحدّثنا أنَّ حمّادي غوّار يعمل موظّف في بلديّة المكان، وقد سهر تلك الفترة على تنظيم فعاليّات الحدث وتحمّلَ المسؤوليّة رغم دقّة الظرف وما يحملهُ من مخاطرة حقيقيّة، متوجّهاً باللّائمة والعَذلِ إلى كلّ من أَمرَ بإقامة المهرجان في وقتٍ ينبغي منع أسباب الحَشد والتجمّعات.
وعبّر إبن الفنّان حمّادي غوّار، عن جزيل امتنانه نظير تهافت الاتصالات المؤازِرة والمتعاطفة، لاسيّما تلك التي كان مصدرها زملاؤهُ من الوسط الفنّي، كما خصّ بالشكر، رؤوف كوكة، الذي حرصَ على تلبية نداء الواجب والوقوف إلى جانب زميل المهنة وصديق العمر في محنته الشديدة.
في الختام، لا يسعنا إلّا أن نسألَ اللّه الشفاء العاجل، للمبدع حمّادي غوّار، ليعودَ مشاكساً كما عوّدنا في إطلالاته التلفزيّة، وهو الذي خطَّ بموهبته مسيرةً فنيّة محترمة بوّأتهُ مكانةً مرموقة بين نخبة الكوميديّين التونسيّين، علاوةً على أنّهُ يُعدّ عموداً لا يُستهان به بين صنّاع الكاميرا الخفيّة، فـ قد أعطاها من روحهِ وتركَ بصمتهُ المتفرّدة بشهادة النقّاد والمتابعين.
ماهر العوني